الشيخ محمد اليعقوبي
15
خطاب المرحلة
نحذر من الانهماك فيه والانشغال بالصراع على المناصب إلى حد نسيان المبادئ والأهداف التي نريدها في حياتنا والتي ضحى من أجل تحقيقها السلف الصالح وهي إعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ونشر تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلاح الأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وكنا نؤكد عليها حتى في أشد اللحظات غفلة عنها حينما تحلو الدنيا ويلوح بريق المناصب أو حينما تشتد الأزمات والمواجهات . وبمرور الوقت واشتداد حلاوة الدنيا التي انفتحت على مصراعيها فقد زلت أقدام الكثيرين وضاعوا في الصراعات المحمومة والتنافس المذموم على حطام الدنيا الزائف حتى وصل حالهم إلى التقاتل وسفك الدماء التي حرمها الله تبارك وتعالى ، ولم تنفع بيانات النصح والموعظة والتذكير . وعلى أثر ذلك فقد ضعف حماسنا لدعم السياسيين ، وابتعدنا عن الحالة شيئاً فشيئاً ، ولم نجد حلًا في نهاية الأمر لإعلان براءتنا من المتصدين للسلطة والحكم وسحب تأييدنا السابق إلا بأن نأمر أتباعنا في حزب الفضيلة الإسلامي بالانسحاب من مفاوضات تشكيلة الحكومة عام 2006 وقد حاول المتصدون إقناعنا بالعودة وتقديم المغريات من أجل إسكاتنا إلا أننا أصررنا على الموقف وأعلمناهم بأن قرار الانسحاب ( مرجعي ) وليس قراراً ( حزبياً ) حتى يمكن أن يخضع للصفقات والمصالح المتبادلة ) .